في الذكرى الـ ٥٠ لوفاة باحسن

* عبدالله محمد باحسن (1861-1928م)، من أهالي مدينة الشحر، بها ولد وفيها دفن، شاعر أديب وموسيقار مجيد، من مصنفاته النفحات المسكية وهو عن تاريخ الشحر، وله ديوان شعر، نشر عنه كتيب بعنوان الرائد الفنان باحسن.

بـس بـسـم الله واسـم الـفـن أبـديت iiالمسطر
ذي  بـه سـعاد الشحر لبست ثوب مااجمله iiاخضر

صـيـتـه ملا الآفاق شعره في المحافل دوب iiيذكر
الـشـحـر  تـشـهد له ويشهد افقها والبحر iiوالبر

الـشـحر ارض الشعر ارض المتقنين الشحر iiبندر
فـيـهـا  تـربـى بـاحسن فيها نشا أبدع وصور

سـلـطـان  غـنى له وغني بوعلي في كل مسمر
لـك  الـبـشـارة كـم وكـم فرح بها قلبي iiوبشر

حـسـبي  الإشارة في العبارة نا على التعداد iiمااقدر
مـاتـخـتـفـي الأنـوار والأقمار ليلة iiخمستعشر

الـيـش حـبـوا الـناس شعره ليه قالوا انه iiاشعر
جـاب الـكلام السهل حط وسط الكلام السهل iiسنكر

مـن  روح ثـغـر الشحر جابه مافتح ديوان iiعنتر
مـن صـوت سـعد الزين من سواد من نغمة مقمر

مـن محرث الحراث ذي هو من صلاة الصبح iiبكر
مـن هـمـة الـعـاقـل إذا شل المشدة أو iiتعصر

هـذي مـصـادر باحسن والشعب مااعظمه iiمصدر
ومـن خـلاف الـشـعر يقدر يجمع الحب iiالمطير

وفـي  مـجـال الـفـقه والتاريخ كم سطر وحرر
سـطـي عـلـيه الوقت ماباحث بحث عنها iiودور

غـصـبـوه ولـوه القضاء في الشحر لكن iiماتكبر
يـتـرددون الـنـاس عـاداره وهو كالبحر iiيزغر

ولابـدى لـيـلـة عـبـس وجـهه ولا ليلة iiتكدر
مـحـبـوب  بين أهله وبين الناس راضي iiبالمقدر

فـي  الـمدح ينظم والغزل والحب كمن عقد جوهر
وفي الخدود الحمر في سبط الشعر في الطرف لحور

والـوصـل  قـد يـذكـره أما الهجر كم منه iiتقهر
والـعـالـم  الله هـو تـبـكـر مـنه ولا iiماتبكر

مـضـى وبـعـده ماظهر شاعر ولا ظنيت iiيظهر
وان حـد بـنـى مـبـنى بناه إما قصر ولا iiتكسر

جـئـنـا  إلـى ذكـراه كل من تاه في الدنيا iiتفكر
حـيـا  رجـال الـفـكـر حيا كل من حشم iiوقدر














































وبـاسـم  رائـدنـا وشـاعـرنا العظيم الفذ iiلكبر
كـلـمـا  الـتبس أو دال جدده الزمن للناس تجديد

هـذي  الـحـقيقة لارعى الله من كذب فيها iiوزور
مـن دورهـا والـخـور والحوطة الما حيط iiعيديد

ذي  فـنـهـا ظـاهـر وعاد الفن بدوي iiماتحضر
يـاكـم تـغـنـيـنـا بـأقـواله وأنشدنا iiالأناشيد

وفـي الـجـزيـرة كـلـها كمين مطرب به iiتأثر
وكـم وكـم مـن ألـحان يتغنى بها مرسال iiوسعيد

يـكـفـيك  تسال عن خباره كل من كانوا به iiاخبر
والـلـول والألـمـاس ظـاهر ماتغالطه iiالصهاديد

مـمـن سـبـق قـبـلـه لأنـه مـاتبجح iiماتقعر
وبـعـد مـارق وانـطـعم وزعه في كل iiالبراريد

مـن مـدرسـة معلاق من قاموس بن حميد iiوقشمر
مـن  شيخ محفوظ العطيشي من قصد مرتع iiأبوزيد

مـن هـوري الـبـحار والصنبوق لاجحب iiوكور
من  ناس عاشوا في ضنك واتنكدوا في العيش iiتنكيد

والـشـاعـر  الـشعبي يحصل فيه مطلوبه iiوأكثر
ويـفـتـح الأبـواب بـالإقـلـيد ذي ماله iiحناديد

الـشـعـر والـنـفحات ينفح مسك للقاري iiوعنبر
لان فـي صـفـحـاتـهـا أشياء تعز الناس iiوتفيد

وبـقـي  عـلـى عـادته ملقي للغنا والشعر iiمنبر
فـي  الـنـثر هو والشعر يبدي مايشا للناس iiويعيد

الـفـقـر  عـنده والغني كله سوى والخير iiوالشر
مـاتـكـلـفـه الـعـادة الـقديمة ماتغيره iiالتقاليد

يـوصـف  فـي القد الرشيق الحلو والساق iiالمدور
فـي  كـل خصله في الغواني الغانيات الخرد iiالغيد

والـقـرع  حبه والمناصف ذاك لي في الخِيل iiحمر
يـاكـم وكـم راحوا في العشقة ولا بلغوا iiالمقاصيد

مـن  سـار عـادربـه وقـف إما زحف ولا تعثر
والـشـعـر شيب في بلدنا قد ملت وجهه iiالتجاعيد

جـئـنـا نـحـي ذكـره الزاكي وتاريخه iiالمعطر
لـيـلـه مـضـت مـاببيننا وكأنها البشر أو العيد

*********************